العلامة الحلي
116
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأقرع بينهم ، فأعتق اثنين وأرقّ أربعة « 1 » . وهذه المنجّزات لازمة في حقّه ؛ لأنّه نجّزها ، بخلاف الوصيّة ، فإن كانت بقدر الثّلث نفذت ، وإن كانت أكثر ، فإن أجازها الوارث جازت ، وإن ردّها الورثة قدّم الأوّل فالأوّل ؛ لأنّه سبق في الوقوع واللزوم . وكذا الوصايا عندنا ، خلافا للعامّة ؛ لأنّ وقوعها عندهم في حالة الموت « 2 » « 3 » . فأمّا إن تصرّف هذا المريض بالبيع والشراء بغير محاباة وصرف المال في شهواته وملاذّه وملابسه ، فلا اعتراض عليه ؛ لأنّ الاعتراض إنّما يكون في تبرّعاته بعد الموت ، فإذا اشترى بغير محاباة وأتلف ما اشتراه ، فليس للورثة فيه اعتراض . مسألة 378 : الحمّى قسمان : مطبقة وغير مطبقة . فالمطبقة : اللازمة . فإذا لزمت يوما أو يومين ، لم تكن مرضا مخوفا ، فإن دامت به صار ذلك مخوفا ؛ لما فيها من إضعاف القوّة . فإن تصرّف في اليوم الأوّل أو الثاني ، كان تصرّفه ماضيا ، وإن تصرّف في الثالث وفيما بعده مضى من الثّلث .
--> ( 1 ) مسند أحمد 5 : 588 / 19325 ، صحيح مسلم 1288 / 1668 ، سنن ابن ماجة 2 : 786 / 2345 ، سنن أبي داود 4 : 28 / 3958 ، الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) 3 : 645 / 1364 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 4 : 64 ، السنن الكبرى - للنسائي - 1 : 636 / 2085 ، و 3 : 187 / 4973 - 4 ، المعجم الكبير - للطبراني - 18 : 153 / 334 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 272 ، المغني 6 : 524 ، الشرح الكبير 6 : 316 . ( 2 ) في « ص » زيادة : « في حالة واحدة » . ( 3 ) ينظر : المغني 6 : 525 ، والشرح الكبير 6 : 316 .